مفاهيم مستجدة في الأمن القومي

نحن اليوم في زمن العالم الأفتراضي، لكن رغم ما تقوم به وكالات الامن القومي وما تملكه من تقنيات المراقبة، للتجسس وجمع المعلومات، فان العنصر البشري، يبقى هو الاساس في العمل الاستخباري، ويبقى هو من يدير العمل الأستخباري.

جمع المعلومات تقنيا، والاستطلاع او استهداف عناصر مطلوبة مثلا بطائرة بدون طيار لايمكن ان يتم تنفيذها الا بوجود تغذية معلوماتية على الارض.

فلم تعد تهديدات الامن القومي في زمن العولمة على مايجري على الارض، بقدر هجمات ونشاطات على الشبكة العنكبوتية، وهذا دفع وكالة الاستخبارات المركزية، والبنتاغون وكذلك المفوضية الاوروبية، باستحداث وحدات رقمية لردع الهجمات الالكترونية، لحماية الامن القومي.

وهذا يعني هناك حاجة الى إعادة تعريف الأمن القومي ومفاهيمه، وحاجة الحكومات ايضا اعادة هيكلة اجهزتها الامنية، على ان تتضمن وجود وحدات جديدة خاصة الوحدات الاليكترونية ، بايلوجية او كيميائية، او اعلامية وسايكلوجية لمواجهة الحروب غير التقليدية، رغم ان بعض الدول تملك هذه الوحدات لكن ضمن امكانيات محدودة.


لذا شهد عالم التجسس الكثير من التغيرات، في تقنيات جمع المعلومات وتدريب العملاء، وسائل التواصل الاجتماعي الان وتطبيقات الهواتف الذكية وبرامج التواصل عبر الانترنيت، ومحركات الانترنيت ابرزها جوجل والفيسبوك وغيرها، يوفر الكثير من الجهود والمغامرة الى اجهزة الإستخبارات، بدون الحصول على تاشيرة او إصدار جوازات سفر تحت اسماء مستعارة.


يتم تعريف الأمن القومي على انه قدرة الدولة على حماية أراضيها ومواردها ومصالحها من التهديدات الخارجية ـ العسكرية والتهديدات ألداخلية . وبفعل العولمة، حدثت تحولات في مفهوم الأمن، وأبرزها القوة، التي لم تعد ترتبط بالعامل العسكري بل تعدته إلى السياسة و التكنولوجيا والتعليم، والنمو الاقتصادي واعتماد المعلومات


ويُعرف هنري كيسنجر الأمن القومي بأنه يعني كل الأهداف التي يسعى المجتمع اليها وعن طريقها إلى حفظ حقه في البقاء.


و نحن نرى ان الأمن هو التنمية، وبدون تنمية لا يمكن أن يوجد أمن، والدول التي لا تنمو في الواقع، لا يمكن ببساطة أن تظل آمنة.


51 перегляд